الأحد، 18 ديسمبر 2011

تصنيع أصغر محرك بخاري في العالم

كشف فريق من علماء الفيزياء في ألمانيا النقاب عن أصغر "محرك بخاري" في العالم، معربين عن "دهشتهم" من قدرة المحرك على تحويل الحرارة إلى طاقة.
أجرى العلماء أبحاثهم في معهد "ماكس بلانك" للنظم الذكية بجامعة شتوتغارت، واعتمدوا على تصميم ابتكره المخترع روبرت سترلينغ قبل 195 عاما بعدما أجروا تعديلات منها استبدال المكابس بشعاه الليزر.
وأشار الباحثون في نتائج نشرت بالعدد الأخير من دورية "نيتشر فيزكس" إلى أن المحرك "لا يعمل بسهولة" وليس له استخدام عملي بشكله الحالي.
ويحتوي محرك ستيرلينغ التقليدي على اسطوانة غاز ملحقة بمصدر هواء ساخن بأحد الأطراف، ويوجد مصدر هواء بارد في الطرف الآخر.
ويوجد بالمحرك مكبسان: الأول لضغط الغاز ونقله إلى منطقة ساخنة تجعله يتمدد ثم يدفع المكبس للخلف ويمد العجلة بالطاقة.
وتجعل حركة العجلة مكبسا ثانيا يحول الغاز من المنطقة الساخنة إلى أخرى باردة لتبدأ العملية من جديد.
وقال البروفيسور كليمينس بيتشنغر لـ"بي بي سي": "في الوقت الحالي يحاول الجميع جعل الأشياء أصغر – سواء الدوائر الإليكترونية أو الأجهزة الميكانيكية – ولذا فكرنا في استكشاف هذه العملية الأساسية على نطاق مصغر للغاية."
الليزر
وقام العلماء باستبدال اسطوانة الغاز بأداة متناهية الصغر مصنوعة من مادة الميلامين، ويبلغ حجمها تقريبا 10000 ضعف الذرة.
واستبدلت المكابس بآشعة ليزر تحت حمراء تستخدم كـ"ملقاط بصري" يحافظ على الجزئيات في مكانها، وكلما زادت كثافة الليزر، ظلت الجزيئات في مكان واحد. وإذا ضعفت كثافته، تصبح قادرة على التحرك.
وبهذا تكون الأداة المصنوعة من الميلامين شبيهة بالجزيئات في المحرك الحراري الأصلي. وعندما توضع قيود على حركتها، تكون مثل الجزيئات عند ضغط الغاز.
وعند منح الأداة حرية أكبر في الحركة، تشبه الجزيئات عندما يكون الغاز قادرا على التمدد.
واستخدم شعاع ليزر آخر لجعل المزيج يصل إلى درجة حرارة 90 درجة مئوية (194 درجة فهرنهايت) في أقل من 10 أجزاء من ألف جزء من الثانية" الميلي ثانية". وبعد ذلك يترك يبرد سريعا ليصل إلى درجة حرارة الغرفة بمجرد إطفاء الليزر.
وأتاح ذلك للعلماء فرصة لإعادة صياغة أداء المحرك الحراري، لم تكن كمية الطاقة الناتجة في كل دورة مستقرة.
وقال البروفيسور بيتشنغر: "على عكس المحرك الحراري الكبير الذي يعمل فيه كل شيء بانسيابية، واجه محركنا بعض المشاكل."
وقال إن "الطاقة كانت تتغير لأن جزيئات المياه في المحلول المحيط بالأداة الصغيرة كانت تتصادم معه بصورة مستمرة."


اختراعات للأولاد والراشدين في معرض هونغ كونغ للتكنولوجيا

يقدم معرض هونغ كونغ للتكنولوجيا اختراعات متنوعة مفيدة وغير مفيدة مثل كتاب تلوين تنبعث في رسومه الحياة وفيلم "يقرأ" أفكار المشاهد وثوب يستحيل شفافا بحسب نبضات القلب...
ويجتمع عدد من المخترعين والموزعين والتجار هذا الاسبوع في هونغ كونغ بمناسبة الدورة الآسيوية الأولى من معرض "سيغراف" المتخصص في التصميم البياني المعلوماتي والتكنولوجيا التفاعلية والاعلام الرقمي.
ولكن الاختراعات الأكثر غرابة وهي نماذج لم تطرح بعد في الأسواق معروضة في قاعة "التكنولوجيات الناشئة".
واخترع الباحثون كتاب تلوين تصبح صوره ورسومه حية عند عرضها على شاشة كمبيوتر فيرى المشاهد مثلا طائرا رسمه طفل للتو ينقر ديدانا في الوحل.
وما يميز هذه الاختراعات هو أنها تجمع العالم الواقعي والعالم الرقمي.
ومن بين التكنولوجيات المعروضة هاتف صغير يسمح للمستخدم بدغدغة أصدقائه عن بعد فيذبذب عندما يلمس المتصل شاشة هاتفه. ويقول مارك بيلينغرست مدير مختبرات التكنولوجيا البشرية في جامعة كانتربري في نيوزيلندا أن الهاتف يسمح لنا "بالتواصل جسديا" مع أصدقائنا عن بعد.
ويوضح أن الأبحاث باتت اليوم تكسر الحواجز الجسدية والعقلية القائمة بين الانسان والكمبيوتر.
ويضيف "نحن على مشارف عصر +المعلوماتية غير المرئية+. يمكننا أن نتفاعل مع العالم بشكل طبيعي والكمبيوتر يتتبع ما نفعله ويتصرف على هذا الاساس".
وبالتالي، يعدل فيلم درجة العنف الموجودة في مشاهده بحسب النبضات الكهربائية التي تتحسسها أقطاب موصولة بجمجمة المشاهد.
وتغير ورقة لونها بحسب حرارة اليد التي تلمسها ويزداد ثوب شفافية مع تسارع نبضات قلب المرأة التي ترتديه...
إلى ذلك، يرسل روبوت معلومات عن محيطه عبر حزام هزاز يرتديه المستخدم. ويقول مارك بيلينغرست "إنها أمور قد نراها في فيلم مثل +ترمينيتور+".
ويرتدي الباحث البيلاروسي دمتري تسيتسيروكو الذي طور هذا الروبوت بالتعاون مع جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان نظارات سوداء كبيرة يرى من خلالها الصور التي تنقلها "عينا" الروبوط بينما يحذره الحزام من العوائق المحيطة به.
وفي اليابان أيضا، طورت جامعتا كييو وطوكيو روبوتا صغيرا اسمه كوكي يحضر وجبة بسيطة بينما يشاهد صاحبه التلفزيون أو يستحم.
ويقول الباحث دايسوكيه ساكاموتو "إنه روبوت بسيط يكفي أن نحضر له المكونات لينجز مهمته. ولكنه سيتمكن من فعل كل شيء بمفرده في المستقبل".